التبرع بالبويضة حرام أم حلال؟

التبرع بالبويضة حرام أم حلال؟

 

التبرع بالبويضة حرام أم حلال؟

ماهي وجهة نظر علماء السنة حول تقنية التبرع بالبويضات؟

ماهي وجهة نظر علماء الشيعة حول تقنية التبرع بالبويضات؟

إن تقدم العلم قد ساعد الكثير من الأزواج المصابين بالعقم، حيث قدم لهم مجموعة متنوعة من الطرق، من الإخصاب في المختبر إلى استخدام التبرع بالبويضة، في هذه المقالة نريد أن نجيب على هذا السؤال وهو هل تبرع البويضة حرام أم حلال؟

 التبرع بالبويضة حرام أم حلال؟

أصبح استخدام تقنيات الإنجاب المساعدة (ART) شائعة بين الدول الإسلامية، لا توجد قيود قانونية على الزوجين المصابين بالعقم بأن يتابعوا علاجات الخصوبة، ومع ذلك، فإن موضوع التبرع بالبويضة في الإسلام لا يزال موضوعًا مثيرًا للجدل، هناك اختلافات كبيرة بين آراء السنة والشيعة حول هذه المسألة، بينما يحظر علماء السنة استخدام الشخص الثالث في عملية التكاثر، لكن القوانين المتعلقة بالتبرع بالبويضات أكثر مرونة في فكرة الشيعية. ومع ذلك، لا تزال هناك نقاشات جادة خاصة حول التبرع بالبويضة.

اقرأ أيضا: تجربة الزكية من عمان مع التلقيح الصناعي في ايران

اقرأ أيضا: سفر الزوجين الباكستانيين إلى إيران لتلقي العلاج

التبرع بالبويضات من وجهة نظر علماء السنة

 لا توجد أي مشكلة في علاجات الخصوبة مثل التلقيح الاصطناعي واستخراج الحيوانات المنوية والبويضات من وجهة نظر علماء السنة، ولكن يجب أن تكون هناك رقابة صارمة للتأكد من أن الحيوانات المنوية تنتمي إلى الزوجين. فإذا كان الأمر كذلك، فيجوز ذلك. وإلا فإن أي مزيج من الحيوانات المنوية لرجل وامرأة غير متزوجين قانونًا يعتبر حرامًا (غير قانوني) ويمكن مقارنته بالزنا، لأن المرأة تحمل بويضة لم يتم تلقيحها بواسطة زوجها الشرعي وهذا مايؤدي إلى إنجاب أطفال غير شرعيين.

سبب تحريم التبرع بالبويضة من وجهة نظر علماء السنة

قدم علماء السنة أسبابا مختلفة لحرمة التبرع بالبويضة، فيما يلي نذكر أهم هذه الأسباب

الحاجة إلى التكاثر الجنسي: طلب الإسلام من المسلمين أن يلدوا ويتكاثروا من خلال الجماع فقط، وبالتالي، فإن أي محاولة للتكاثر يتم فيها إلغاء هذه الآلية يحرمها الإسلام، تم الحديث عن هذه الآلية في سورة الأعراف الآية 189 (فلما تغشاها، حملت حملاً خفیفاً فمرّت به)،نتيجة لذلك، يمكن القول إن الطريقة الإسلامية الوحيدة المقبولة للتكاثرهي الاتصال الجنسي أو الجماع.

خلط الأنساب: إن المقاصد الخمسة العامة للشريعة لها مكانة خاصة بين السنة، ولا سيما فقه المالكي، وبناء على هذا النظر فإن الهدف من أي دين إلهي، بما في ذلك الإسلام، هو الحفاظ على المقاصد الخمسة الأساسية للحياة وهي الدين و العقل والروح والثروة والنسب، فعلماء السنة يعتقدون إن هذه الطريقة تخلط الأنساب فهي محرمة.

الغموض في العلاقات العائلية: لا يوجد غموض حول كيفية علاقة الأشخاص في التكاثر الجنسي والتقليدي، عندما يتم تخصيب النطفة عن طريق الجماع وتبدأ بالنمو في رحم المرأة، تكون علاقتها بأب الأسرة والمرأة التي تحملها في بطنها واضحة: فعلاقة هذا الجنين بالوالد والوالدة والأخت والأخ واضحة تماماً، لكن تصبح كل هذه العلاقات غامضة في التبرع بالبويضة، وليس من الواضح ما هي علاقة الشخص الذي يولد بتبرع البويضة بالمرأة التي حملته في رحمها أوببقية أشخاص الأسرة.

الغموض والإبهام في النفقة والميراث: يرى بعض علماء السنة أن التبرع بالبويضة تخل بأحد قواعد الفقه كالنفقة والميراث، لأن النتيجة المنطقية للغموض في العلاقات الأسرية هي أن الفقيه في هذه الحالة لا يعرف مَن يرث من؟ ومن يخضع للنفقة.

تدمير مقولة الزواج ونظام الأسرة: بالإضافة إلى المشاكل المذكورة أعلاه، يؤدي التبرع بالبويضة على المدى الطويل إلى تدمير الأسرة وفقدان مبدأ الزواج؛ وهو الذي يتم التأكيد عليه دائمًا من قبل النظام الاجتماعي والمجتمع، إذا كان بإمكان أي شخص أن ينجب أطفال بسهولة دون أن يحتاج إلى الزواج، فما الحاجة لقبول الزواج وتحمل مشاكله؟ ولهذا السبب يعتبر علماء أهل السنة هذه الطريقة مخالفة لثبات الأسرة والزواج.

 فقدان مفهوم الأمومة: لن ينهدم أركان الزواج نتيجة لانتشار طريقة التبرع بالبويضة فحسب، بل يختفي مفهوم الأمومة بمعانيه العاطفية، وتصبح العلاقة بين الأم والطفل هي العلاقة بين شيئين، وليس بين بشريين، فإن هذا يؤدي إلى تحوّل غريزة الأمومة، لأنه يجعل الرحم وسيلة للحفاظ على الجنين فقط.

التبرع بالبويضات من وجهة نظر علماء الشيعة

 يعتبرالزنا عند الشيعة ممارسة مكروهة لأنها يمكن أن تضر بنية الأسرة، في حين أن التبرع بالبويضات يمكن أن يحافظ على الأسرة وكرامة الزوجين، وهو أحد الأهداف المهمة للشريعة، لذلك بعض من هؤلاء العلماء لايحرمون هذه التقنية الجديدة بل يعدونها من الأمور التي تثبت نظام الزواج والأسرة.

فتاوى مراجع أهل الشيعة حول التبرع بالبويضة

فيما يلي سوف نذكر فتاوى مراجع أهل الشيعة حول تقنية التبرع بالبويضة:

الحكم الشرعي في التبرع بالبويضات عند آية الله العظمى خامنئي:  إذا كانت زوجة الرجل لا تملك القدرة على الإباضة فيجوز تلقيح نطفته الصناعية ببويضة أجنبية خارج الرحم ثم تنقل النطفة المخصبة إلى رحم الزوجة بشرط تجنب الإجراءات المحرمة و في هذه الحالة، يتعلق الطفل المولود بهذه الطريقة بصاحب الحيوان المنوي واحتمال انتماءها الى المتبرعة بالبويضة ضئيل جدا ، لذلك يجب الحرص على أحكام الشرع المتعلقة بالنسب.

آية الله شبيري الزنجان: وعموماً فإن إخصاب البويضات والحيوانات المنوية لغير الزوجين حتى خارج الرحم ممنوع، ولكن لا إشكال إذا كان الزواج ولو مؤقتاً يتم بينهما بالطرق الشرعية.

آية الله العظمى السيستاني: لامانع بتبرع البويضات بتجنب اللمس والنظر إلى الحرام لكن من هي أم الجنين؟ من الممكن أن تكون المتبرعة بالبويضات أو المتلقية، من الأفضل أن تُعد كلا المرأتين أم للجنين.

الخاتمة

في النهاية، يمكن القول إن تقنيات التكاثر الجديدة أصبحت أكثر شيوعًا في جميع أنحاء العالم وكذلك في البلدان الإسلامية، ترحب السلطات الإسلامية بالتقنيات الطبية الجديدة وتشكلها وفقًا لأخلاقياتها الدينية والمحلية، ومع ذلك، كما نوقش في هذا المقال، يمكن أن يكون لمذاهب  الإسلام آراء عديدة حول تقنية التبرع بالبويضات أو وهب البويضات.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

آراء المرضی