هل تحديد نوع الجنين حرام؟

هل تحديد نوع الجنين حرام؟

جدول المحتويات

 

يُعدّ تحديد نوع الجنين بالفحص الجيني (PGD) من مستجدات الطب الحديث. فعلى الرغم من أن هذه التقنية تستخدم للوقاية من العيوب الوراثية في الأطفال أو الرغبة في معرفة نوع الجنين من دون هدف آخر، على أية حال، أن استخدامها سواء لأسباب طبية أو غير طبية تؤدي إلى طرح أسئلة فقهية عديدة، منها: هل تحديد نوع الجنين حرام؟ وهل يجوز لأي شخص أن يستفيد من هذه التقنية؟

 

هل تحديد نوع الجنين لأسباب طبية حرام؟

يمكن تحديد نوع الجنين لأسباب طبية وغير طبية. والغرض من تحديد نوع الجنين للأسباب الطبية هو منع انتقال الأمراض الوراثية المرتبطة بالجنس إلى الأطفال. من ذلك الحثل العضلي أو الهيموفيليا، موروثة من الأم ولكنها تصيب الذكور فقط. وأكبر الظن أن تؤثر الحالات الأخرى، بما في ذلك التوحد ومتلازمة X الهشة، على الذكور أكثر من الإناث.

فاستخدام هذه التقنية لهذا الغرض ضروري ومباح.

 

هل تحديد نوع الجنين لأسباب غير طبية حرام؟

هناك ثلاث وجهات نظر مختلفة متضاربة عند الفقهاء لاستخدام تقنية (PGD) لأسباب غير طبية، وهي:

 

أولاً: حرام مطلقا

هذه الرؤية تتبنى الأدلة والبراهين التالية:

  • التعارض مع الآيات القرآنية: تتعارض هذه العملية مع آيات قرآنية عديدة مثل الآيات 49 و 50 من سورة الشوري: « للَّهِ مُلْکُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ یَخْلُقُ مَا یَشَآءُ یَهَبُ لِمَن یَشَآءُ إِنَاثاً وَیَهَبُ لِمَن یَشَآءُ الذُّکُورَ» « أَوْ یُزَوِّجُهُمْ ذُکْرَاناً وَإِنَاثاً وَیَجْعَلُ مَن یَشَآءُ عَقِیماً إِنَّهُ عَلِیمٌ قَدِیرٌ».
  • لعودة إلی عصر الجاهلية: تحديد نوع الجنين، بناءً على طلب الزوجين، يعيدنا إلی عصر الجاهلية. لأن أهل تلك الحقبة يفتخرون بإنجاب الذكور ويكرهون إنجاب الأنثی «وَ إِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى‌ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَ هُوَ كَظِيمٌ».
  • تغيير الخلقة: يستند ذلك إلی الآية 119 من سورة النساء: «وَ لَأُضِلَّنَّهُمْ وَ لَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَ لَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ‌ وَ مَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ‌ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبيناً».
  • كشف عورة المرأة: هذه الأنواع من التقنيات تتطلب كشف ولمس الأعضاء التناسلية. بينما النظر إلی عورة شخص آخر ولمسها حرام.

 

الشرعية المطلقة:

تؤكد هذه الرؤية أن تحديد نوع الجنين تحت إشراف الطبيب لا يمنعه الشرع ولكن الأفضل تجنب التدخل في هذا الشأن والاتكال على الله. وإن كانت الرؤية الشرعية الدينية تجوز تحديد الجنس بالأساليب التقليدية أو التقنيات المخبرية الحديثة. وإذا كنا قد واجهنا منعاً شرعياً بهذا الصدد نجده عند استخدام الحيوان المنوي وتلقيحه في البويضة عندما لم تكن هناك علاقة زوجية بينهما. أما تحديد الجنس بمساعدة حمية غذائية محددة أو تحديد وقت الجماع فجميع العلماء يؤكد على حلّية ذلك.

وهنالك أصلان أساسيان نطرحها فيما يلي:

أصل الإباحة: روى الترمذي عن سَلْمانَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عن السّمْنِ والْجُبن والفِرَاءِ، فقالَ: الْحَلاَلُ ما أحَلّ الله في كِتَابِهِ. والْحَرَامُ ما حَرّمَ الله في كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمّا عفى عنهُ». وقد استدل الشيخ أردبيلي بهذا الأصل وقال بجواز تحديد نوع الجنين.

الشرعية المشروطة: وقد اعتبر عدد من الفقهاء الفحص الجيني (PGD) محظورًا لأسباب غير طبية ولا يسمح به إلا في حالات قليلة، مثل: خلق التوازن بين الجنسين، وذلك بشروط:

1- لا تُستخدم هذه الطريقة لتحديد نوع الطفل الأول
2- يكون الغرض من إجراءه خلق التوازن، لأن كثرة الأولاد مقارنة بالبنات وعكسها مضر بالمجتمع
3- يجب المحاولة ألا تتلف الأجنة
4- يجب أن يكون الزوجان عقيمين
5- يجب حماية المرأة عن كشف العورة
6- يتم بموافقة الزوجين
7- يجب ألا يشيع استخدام هذه التقنية في المجتمع، مما يخلّ بالتوازن السكاني

إذا رغبت في تحديد نوع الجنين بأحدث التقنيات وأكثرها ثقة يجب أن تختار أفضل المراكز وأرقاها. فمن حسن الحظ تمتاز إيران بمراكز طبية راقية تلبي طلباتك. للحصول على مزيد من المعلومات نقترح عليك قراءة مقالنا بالضغط على الرابط التالي: افضل مستشفيات لعلاج العقم في ايران.

 

 

أسئلة شائعة
لم يتم العثور على الأسئلة الشائعة

تقييمك :

يشارك :

مصدر :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *